كشفت صحيفة صنداي تايمز أن الحكومة البريطانية تعتزم إصدار تشريع يسمح للأجهزة الأمنية بمراقبة المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية لكل شخص في المملكة المتحدة.
وانتقدت منظمات الدفاع عن الحريات العامة في بريطانيا بشدة هذه الخطوة، واعتبرها مدير جمعية حملة بيغ براذر ووتش نيك بيكلز "غير مسبوقة حيث تتبنى بريطانيا الرقابة نفسها المعتمدة في الصين وإيران".
وحسب الصحيفة، تنص التشريعات الجديدة التي كان سيكشف عنها الشهر المقبل، على أن تقوم شركات تزويد خدمات الإنترنت بتركيب معدات تتيح لجهاز الإستخبارات الإلكترونية الاطلاع في الوقت الفعلي على المعلومات المتصلة بكل رسالة أو بريد إلكتروني أو مواقع الإنترنت التي يتم تصفحها والاتصالات الهاتفية.
ووصف مدير جمعية الحريات المدنية سامي شكربرتي المشروع الحكومي بأنه "خطوة مفجعة في بلد ديموقراطي".
ومن جهة أخرى، قالت وزارة الداخلية إن الحكومة تعمل على اعتماد المشروع كقانون ما أن يسمح برنامج البرلمان بذلك، ولكنها أكدت أن المعطيات التي سيتم جمعها لا تحتوي على مضامين.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة "ينبغي أن تكون الشرطة وأجهزة الأمن قادرة على الحصول على معلومات حول الاتصالات في ظروف محددة للتحقيق بشأن الجرائم والأعمال الإرهابية وحماية الجمهور".
وذكر أن المعطيات التي سيتم جمعها "لن تحتوي على مضمون أي اتصال هاتفي أو إيميل، والحكومة ليست عازمة على تغيير الأساس القانوني لتتبع الاتصالات".
وستتيح التشريعات تتبع الأفراد أو المواقع التي يقوم فرد أو مجموعة بالاتصال بها، ورصد وتيرة ذلك ومدته، طبقا لصنداي تايمز.
ويتوقع أن يعلن عن مشروع هذا القانون بشكل رسمي في خطاب الملكة إليزابيث الثانية لأعضاء البرلمان بغرفتيه يوم التاسع مايو المقبل، بمناسبة افتتاح السنة البرلمانية (2012 2013).
جدير بالذكر أن تدابير مماثلة واجهت معارضة شديدة في ظل الحكومة العمالية في 2006، أرغمتها على التخلي عنها.