شهدت تيزي أوزو بمنطقة القبائل شرق الجزائر، الاثنين، ولليوم الثاني مواجهات بين متظاهرين وعناصر شرطة قاموا بتوقيف محتجين بعد تفريقهم بالغاز المسيل للدموع، وذلك بمناسبة الذكرى الـ34 لـ"الربيع الأمازيغي".

ودانت أحزاب لها شعبية كبيرة في المنطقة العنف المستخدم لتفريق المتظاهرين، بينما أعلنت قيادة الشرطة فتح تحقيق حول فيديو "يظهر تصرفات غير مقبولة ومسيئة لجهاز الشرطة" في تيزي أوزو.

وبحسب مراسل فرانس برس فإن حوالي 400 متظاهر واجهوا عناصر الشرطة في وسط مدينة تيزي أوزو، وأنه شاهد توقيف شخصين على الأقل.

وغداة منع مسيرة تيزي أوزو، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر رجال شرطة بالزي الرسمي وآخرين باللباس المدني يضربون متظاهرين. وأمر المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل بالتحقيق في الفيديو.

وبحسب تصريح للعميد أول جيلالي بودالية مدير الإعلام بمديرية الشرطة نشر على صفحتها على فيسبوك فإن اللواء هامل "أمر الجهات المختصة بمبشارة التحقيق الفوري في محتوى مقطع فيديو".

وأضاف بودلية أن المدير العام للأمن الوطني أمر أيضا بـ"اتخاذ كافة الإجراءات التأديبية والقانونية للأزمة في حق أي مخالف للقواعد الماسة بكرامة المواطن وأخلاقيات المهنة".

وندد حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بـ"الوسائل القمعية التي تتناقض مع الروح السلمية التي عبر عنها المواطنون الأوفياء لرسالة الربيع الأمازيغي". ومن جهته رفض حزب جبهة القوى الاشتراكية "منع مسيرة هذه السنة".

وجرت أحداث "الربيع الأمازيغي" في أبريل 1980 خلال حكم الحزب الواحد بالجزائر، وشهدت العديد من التظاهرات للمطالبة بالاعتراف بلغة الأمازيغ (البربرية).

وقمعت السلطة تلك المظاهرة التي انطلقت من جامعة تيزي أوزو، ومنذ ذلك التاريخ أصبح إحياء هذه الذكرى سنويا.

كما شهدت منطقة القبائل أحداثا دامية في 2001 راح ضحيتها 126 قتيلا ومئات الجرحى، ما دفع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى تعديل الدستور والاعتراف بالأمازيغية "لغة وطنية". واللغة العربية هي اللغة الرسمية الوحيدة في الجزائر.